۱۳۸۹ دی ۴, شنبه

ريغي ينفي.. وطهران تؤكد اعتقاله مع 8 في باكستان


قال في اتصال هاتفي إن إعلان طهران محاولة للضغط على إسلام آباد

القاهرة: خالد محمود طهران: «الشرق الأوسط»
استمر التضارب أمس حول اعتقال عبد الرؤوف ريغي، شقيق زعيم تنظيم جند الله الإيراني الذي تحمل مسؤولية تفجيرات دموية أخيرة، فبينما أكدت وكالة أنباء «فارس»، نقلا عن مسؤول رفيع في سيستان وبلوشستان, قال عبد الرؤوف ريغي، الناطق الرسمي باسم تنظيم جند الله لـ«الشرق الأوسط» في اتصال هاتفي إنه «بخير ولم يعتقل، كما زعمت السلطات الإيرانية، على مدى اليومين الماضيين»، نافيا إجراء تنظيم جند الله أي تغيير في قياداته، واصفا المزاعم الإيرانية بـ«الكاذبة».

وأضاف في اتصال هاتفي أجراه أمس مع «الشرق الأوسط» في القاهرة، بناء على طلبه في نحو الساعة الرابعة والنصف من عصر أمس بالتوقيت المحلى للقاهرة: «نحن بخير، وما تقوله السلطات الإيرانية محض كذب وافتراء، أمير التنظيم وأنا بخير تام، وليست هناك أي مشكلة على الإطلاق». من جانبها قالت وكالة أنباء «فارس» إن عملية اعتقال ريغي شملت أيضا 8 من عناصر «جند الله»، وذلك في منطقة تربت الباكستانية، مشيرة إلى خليفة عبد الملك الريغي الذي أعدم لتورطه بقتل عشرات في إيران.

واعتبر المتحدث أن إعلان طهران اعتقاله الكاذب هو محاولة للضغط على الحكومة الباكستانية، وقال: «يريدون الضغط على الحكومة الباكستانية، ونحن في جبال بلوشستان، وكل مزاعم السلطات في إيران كاذبة تماما».

وتابع «مرة قالوا إنه تم تغيير أمير الحركة وتعيين آخر مكانه، ومرة أخرى قالوا إنهم اعتقلوني، ها أنا الآن أتحدث إليكم، لكي يعرف العالم أن الحكومة في إيران لا تتمتع بأي مصداقية، فقط يحاولون التشويش وإثارة الفزع بين السكان في جبال بلوشستان».

واستطرد قائلا: «على المجتمع الدولي أن يعرف أن هذه الحكومة (الإيرانية) تكذب، هم يقولون إنهم اعتقلوني، بينما الآن أنا أتكلم معكم، كما كذبوا في إعدام الـ11 شخصا الذين زعموا أنهم من الحركة، بينما هم أشخاص عاديون تربطنا ببعضهم صلات قرابة ومصاهرة ونسب». وأبلغ ريغي «الشرق الأوسط» أن تنظيم جند الله قرر تأجيل حسم مصير مسؤول البرنامج النووي الإيراني، الذي اعتقل مؤخرا تحت ضغط المنظمات المعنية بحقوق الإنسان في العالم.

وقال ريغي، وهو شقيق عبد الملك ريغي، الأمير السابق للتنظيم الذي لقي نحبه في السجون الإيرانية مؤخرا إثر التعذيب، «سنوقف إعدام هذا المسؤول الإيراني، وهناك تشاور في مجلس الشورى المركزي للحركة الآن بشأنه لتحديد مصيره، لا نريد إعدامه فورا، لأن هناك بعض المنظمات الحقوقية في العالم طلبت منا عدم إعدامه».

في المقابل أصرت إيران على أن ريغي معتقل وأنه قد يسلم قريبا إليها، حيث نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن تقارير في باكستان أن ريغي قد يسلم قريبا إلي الأجهزة الأمنية الإيرانية بعد إكمال التحقيقات معه من قبل نظيرتها الباكستانية.

وزعمت هذه التقارير أنه تم اقتفاء أثر عبد الرؤوف ريغي من قبل أجهزة الأمن الباكستانية عن طريق مراسلة إذاعية من مخبئه السري في المنطقة الحدودية‌ بين إيران وباكستان في بلوشستان.

وتتهم السلطات الإيرانية تنظيم جند الله السني المعارض باستخدام الأراضي الباكستانية المتاخمة للحدود الإيرانية لشن هجمات وتفجيرات على الأراضي الإيرانية.

وتبنى التنظيم التفجير الذي وقع قبل أيام في مدينة جابهار في إقليم سيستان وبلوشستان بجنوب شرقي إيران المتاخم للحدود الباكستانية، وأسفر عن مقتل 39 شخصا وإصابة نحو 60 بجروح.

واعتبر محمد رضا رحيمي، النائب الأول للرئيس الإيراني أن تداعيات الحرب التي أثارها الغرب بذريعة مكافحة الإرهاب في أفغانستان قد انتقلت إلي بعض الدول المجاورة، مثل باكستان، معتبرا أن العملية الإرهابية الأخيرة في مدينة جابهار جنوب شرقي إيران نتيجة لهذه الممارسات الشريرة.


http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=601083&issueno=11716


هیچ نظری موجود نیست: